عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

10

أهوال القبور وأحوال أهلها إلى النشور

عازب ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « إنه ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا مدبرين حين يقال له من ربك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيك » . وفي رواية له قال : « ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له : من ربك ؟ فيقول : ربي اللّه ، فيقولان : ما دينك ؟ فيقول : ديني الإسلام ، فيقولان له : ما هذا الرجل الذي بعث فيكم ؟ فيقول : هو رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فيقولان له : وما يدريك ، فيقول قرأت كتاب اللّه ، فآمنت به وصدقت » « 1 » . وفي رواية له : « فذلك قوله عزّ وجلّ : يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ الآية . قال : فينادي مناد من السماء : أن صدق عبدي فافرشوه من الجنة ، وافتحوا له بابا إلى الجنة وألبسوه من الجنة ، قال : فيأتيه من روحها وطيبها ويفسح له في قبره مد بصره » . قال : وذكر الكافر ، قال : « وتعاد روحه إلى جسده ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له : من ربك ؟ فيقول : هاه هاه لا أدري ، فيقولان له : ما دينك ؟ فيقول : هاه هاه لا أدري ، فينادي مناد من السماء أن كذب عبدي فافرشوه من النار وافتحوا له بابا إلى النار ، قال : فيأتيه من حرها وسمومها . قال : « ويضيّق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه » . وفي رواية له : « ثم يقيّض له أعمى أبكم معه مرزبة من حديد لو ضرب بها جبل لصار ترابا » قال : فيضربه ضربة يسمعها ما بين المشرق والمغرب إلا الثقلين ، فيصير ترابا » ، قال : « ثم تعاد فيه الروح » . وخرجه النسائي وابن ماجة مختصرا . وخرجه الإمام أحمد بسياق مطول ، والحاكم وقال : على شرط الشيخين « 2 » . وفي رواية للإمام أحمد : « ثم يقيّض له أعمى أبكم أصم في يده مرزبة لو ضرب بها جبل كان ترابا ، فيضربه ضربة فيصير ترابا ، ثم يعيده اللّه كما كان . فيضربه ضربة أخرى فيصيح صيحة يسمعها كل شيء إلا الثقلين » . قال البراء بن عازب : « ثم يفتح له باب إلى النار ويمهد له من فرش النار » كذا خرّجه من رواية يونس بن خباب عن المنهال بن عمرو . وخرّجه ابن منده من هذا الوجه أيضا وزاد في حديثه : « لو اجتمع عليها الثقلان

--> ( 1 ) أخرجه أبو داود ( 3212 ، 4753 ) وصححه الشيخ الألباني . ( 2 ) أخرجه النسائي ( 4 / 97 - 98 ) وابن ماجة ( 4269 ) وأحمد ( 4 / 287 - 288 ، 296 - 297 ) والحاكم ( 1 / 39 - 40 ) .